( أو مثل كم مسبل * أرخته للتوديع سعدى )
( وإذا التوى فكأنه الثعبان * من جبل تردى )
( وكأنما انقلبت عصا * موسى غداة بها تحدى )
( متعطفا كالصولجان * بساحة الميدان يحدى )
( يكسى الحداد وتارة * يكسى نسيج الدرع سردا )
( وكأنما هو خاضب * بالإثمد الجاري جلدا )
( لون حكى إظلامه * لون المشبه ليس يهدى )
( مستيقظ أبدا ويكبر أن يعير العين رقدا * )
( كفل تموج الكثيب * تهيله صوبا وصعدا )
( قد ساد كل بهيمة * كيسا ومعرفة وجدا )
( فكأنه يوم الوغى * يكسى من الخيلاء بردا )
( وإذا انثنى من حربه * يسعى فيرقص دستبندا )
( أودى بمن عادى الوزير وعمهم حصرا وحصدا * )
( من عزمه كالغصب قد * وعلمه كالبحر مدا )
( مستوحش بالسلم لم * تألف ظباه قط غمدا )
( كالغيث يهطل سائحا * والليث يبرز مستبدا )
( وزر الملوك ونابها * الأعلى وساعدها الأشدا )
( أي اسم فخر لم يحزه * وأي مجد لم يعدا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 275
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٧٥