( وبدا الصباح يحل من * جيب الدجى ما كان شدا )
( وقريت همي أعنسا * تذر الربى بالوخد وهدا )
( فوردن أفنية العلا * معمورة فحمدن وردا )
( حيث الفضائل والفواضل * فتن إحصاء وعدا )
( حيث الوغى مشبوبة * نيرانها وهجا ووقدا )
( ومهابة كادت لها * صم الجبال تخر هدا )
( أفياله يقدحن في * ظلم الوغى زندا فزندا )
( تسري كسحم سحائب * بجانب تزجى وتحدى )
( ولبسن دكن ملابس * غبرا معاطفهن ربدا )
( ورمقن عن أجفان مضمرة * على الأعداء حقدا )
( وفغرن أفواها كأفواه * المزاد تروغ دردا )
( وكشرن عن أنيابها * مثل الحراب شبا وحدا )
( من كل جهم خلته * يوم الوغى غولا تصدى )
( كبنية من عنبر * دعمت سواري الساج نضدا )
( وعليه طارونية * يزهى بها حرا وبردا )
( لولا انقلاب لسانه * لرأيته خصما ألدا )
( متوليا أمرا * ونهيا مالكا حلا وعقدا )
( وكأنما خرطومه * راووق خمر مد مدا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 274
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٧٤