( يا دهره حق أن تزهى بمولده * فمثله منذ كان الدهر ما ولدا )
( تعجبوا من هلال العيد يطلع في * شعبان أمر عجيب قط ما عهدا )
( فمن موال يوالي الحمد مبتهلا * ومخلص يستديم الشكر مجتهدا )
( وكادت الغادة الهيفاء من طرب * تعطي مبشرها الإرهاف والغيدا )
( فلا رعى الله نفسا لم تسر به * ولا وقاها وغشاها رداء ردى )
( وذي ضغائن طارت روحه شفقا * منه وطاحت شظايا نفسه قددا )
( علما بأن الحسام الصاحبي غدا * مجردا والشهاب الفاطمي بدا )
( وأنه انسد شعب كان منصدعا * به وأمرع شعب كان محتصدا )
( فأرفع المجد أعيانا وأسمقه * مجد يناسب فيه الوالد والولدا )
( فليهنأ الصاحب المولود ولترد * السعود تجلو عليه الفارس النجدا * )
( لم يتخذ ولدا إلا مبالغة * في صدق توحيد من لم يتخذ ولدا ) البسيط
ما أشرف معنى هذا البيت وأبدعه وأبرعه
ومنها
وخذ إليك عروسا بنت ليلتها * من خادم مخلص ودا ومعتقدا )
( أهديتها عفو طبعي وانتحيت بها * سحرا وإن كنت لم أنفث له عقدا )
( وازنت ما قلته شكرا لربك إذ * جاء المبشر بيتا سار واطردا )
( الحمد لله شكرا دائما أبدا * إذا صار سبط رسول الله لي ولدا ) البسيط
وقال أبو الحسن الجوهري في التهنئة قصيدته التي منها
( كافي الكفاة بقصد من صرائمه * حامي الحماة بحصد من مناصله )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 278
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٧٨