( أم أي ثغر لم يفته * ولم يشده ولم يسدا )
( كافي الكفاة المرتجى * والسيد الهادي المفدى )
( ما الحر إلا من غدا * للصاحب المأمول عبدا )
( ولئن أجدت مديحه * فلطالما أغنى وأجدى )
( وقربت منه فالتفت إلى الزمان وقلت بعدا * )
( واعتضت غير مخيب * من مستمر النحس سعدا )
( وكفيت ثمدا ناضبا * وسقيت ماء العيش رغدا )
( ومنحت إنصافا بعون * الله من دهر تعدى )
( خذها إليك شواهدا * في السن الراوين شهدا )
( هذبتها وجلوتها * في الحسن خاتمة ومبدا )
( قد كان يكدي خاطري * لكن بمدحك قد أمدا )
( أعددت للحدثان جودك * دون عداء علندى )
( وعلمت أنك واحد * في العالمين خلقت فردا )
( تذر الوعيد نسيئة * كرما وتحبو الوعد مقد )
( ويفوح خلقك عن عبير * حوله زهر مندى )
( أنا غرسك الزاكي * بكفك مثمر أدبا وودا )
( فسأملأ الدنيا بما استمليت من جدواك حمدا )
( هي طاعتي حتى أرى * متبوئا في الترب لحدا )
( تفديك نفسي من عوادي * كل مكروه ومردى ) مجزوء الكامل
ولم يحضرني الآن من الفيليات أكثر من هذه الثلاث وإذا وجدت من
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 276
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٧٦