( لقد كان وفق الجو عند ارتفاعه * نشاطا وملء الأرض عند انخفاضه )
( لو أن خدود الورد أرض لأرضه * لما مسها منه أذى بارتكاضه )
( يريك نحول السهم عند اقتباله * ويبدي مثول الطود عند اعتراضه )
( وقور إذا خليته وطباعه * وإن هزهز الأرضين فرط انتفاضه )
( ويخفى اصطفاق الرعد رجع صهيله * ويخفت صوت الليث بين غياضه )
( تعز أبا عيسى وليك ثابت * وجل التسلي لم يرع بانتقاضه )
( ومن عرف الدنيا استهان بخطبها * ولا سيما من طال عهد ارتياضه )
( ولو قبل الدهر الخؤون ذخائري * لقدمتها عنه رضى باعتياضه )
( ولكنه يبقى الذي لا نوده * ويردي الذي نهوى بصرف غضاضه )
( وهذا الذي بي لو غدا زاد مرضع * لشيب فوديه اشتعال بياضه )
( سقا الأصدأ الكدري ما نقع الصدا * غمام حداه الرعد عند ائتماضه )
( وفي بعض حملان الوزير معوضة * وسلوان قلب مسلم لانقضاضه )
( فسر كيفما آثرت فوق جياده * ومس كيفما أحببت بين رياضه ) الطويل
ومن أرجوزة أبي دلف الخزرجي
( دهر على أبنائه وثاب * تعجمهم أنيابه الصلاب )
( فما لهم من كيده حجاب * يا لك دهرا كله عقاب )
( أصبح لا يردعه العتاب * إن المنايا ولها أسباب )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 263
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٦٣