( إذا هوى فالعقاب منخفضا * وإن رقى فالسحاب مرتفعا )
( كأنه بالسماك منتعل * فليس يشكو في وقعه وقعا )
( أوجعك الله يا زمان فقد * رحت حزينا بفقده وجعا )
( قد لان للموت أخدعاه ومن * خادعه الدهر عاد منخدعا )
( كم قلت للنفس وهي مزعجة * أيتها النفس أجملي جزعا )
( قد شرع القائلون بابا إلى * الصبر عليه فأصبحوا شرعا )
( لا تصحب الهم في الجواد أبا * عيسى ودعه ولا تكن جزعا )
( فنائل الصاحب الجليل أبي القاسم إسماعيل الحيا همعا )
( وانظر إليه كأنه قمر * أزهر من ثني دسته طلعا )
( ولا تضق بالذي فقدت يدا * إن لنا في نداه متسعا )
( فاسمع قريضا من موجع جزع * ويرحم الله صاحبا سمعا ) المنسرح
ومن قصيدة أبي سعيد الرستمي
( لو أعتب الدهر من يعاتبه * ولان للعاذلين جانبه )
( أو كان يصغي إلى شكاة شج * صبت على قلبه مصائبه )
( أحسنت عنك المناب في حرق * تشعلها في الحشى نوائبه )
( ولم أزل عن شكاته أبدا * ولم أزل دائبا أعاتبه )
( لهفي على ذلك الجواد وهل * يفك رهن المنون نادبه )
( لو كان غير الممات حاوله * لفللت دونه مخالبه )
( أو كان غير المنون يخطبه * رمل أنف أبداه خاطبه )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 260
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٦٠