( أو حارب الدهر مشفق حدب * لقمت في وجهه أحاربه )
( من لجوى حل بي عساكره * وحط بين الحشى مضاربه )
( فلست أرجو انقلاعه أبدا * أو يجلب الصبر لي جوالبه )
( يرتد بين الضلوع لي نفس * من ذكره ضاق بي مساربه )
( لهفي على ذلك الجواد مضى * في سفر لا يؤوب غائبه )
( لو عرف الخيل من نعيت لها * ضاقت بها في السرى مذاهبه )
( أو علم القفر من نعيت له * لانسد للسالكين لاحبه )
( تباشر الوحش في الفلاة له * فقد صفت بعده مشاربه )
( فنام ملء الجفون شاربه * وسام ملء البطون ساربه )
( تبكي لتقريبه الرياح معا * فهن في جريها أقاربه )
( عهدي به والجنوب تجنبه * إذا جرى والصبا تجانبه )
( والهوج في حضره تحاذره * والنكب في سيره تناكبه ) (
يا حسنه والعيون ترمقه * وأنت يوم الرهان راكبه )
( ترخى عليه العنان في عنق * حتى إذا ما التوى تجاذبه )
( إن سار في السهل هاج ساكنه * أو سار في الحزن صاح صاحبه )
( يوسعه إن رآه حاسده * مدحا ويثني عليه جاذبه ) المنسرح
أخذه من قول أبي تمام
( عوذه الحاسد بخلا به * )
رجع
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 261
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٦١