( مضوا يتناقلون به خفافا * عليه من الضباع له قيام )
( فبزوه وما عروه درعا * نبت عنه الصوارم والسهام )
( أيقتله الحمام أشد قرن )
( وأكرمه وتسلبه اللئام )
( أبا عيسى تعز فدتك نفسي * فإن الموت قرن لا يضام )
( أقم في ظل إسماعيل تضمن * لك الدرك السلامة والدوام )
( إذا بقي الوزير لنا وفينا * فقل للدهر يهلك والأنام )
( وعظت بها أخا ورثيت مالا * وأديت الأمانة والسلام ) الوافر
ومن قصيدة أبي محمد الخازن
( لو سامح الدهر أعصما صدعا * أو كاسرا فوق مربأ وقعا )
( أو صاحبا ساقه نواهضه * أو سبعا في عرينه شبعا )
( أبقى لنا ذلك الجواد ولم * يغدو لصفو الهبات منتزعا )
( لست أقيل الزمان عثرته * فليس يدري الزمان ما صنعا )
( آه على ذلك الجواد فقد * جرع قلبي من كأسه جرعا )
( آه عليه من أصدأ جزع * طاوع دهرا أودى به جزعا )
( آه عليه وقد سرى لمعا * فراح غيضا كبارق لمعا )
( لم يكب في جريه إذا كنت * الخيل ولا قال راكبوه لعا )
( صفا أديما وحافرا وقحا * والعين والساعدين والسفعا )
( عريض زور وبلدة وصلا * رحيب صدر ومنخر ومعا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 259
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٥٩