( إذا ما بدا أبدى لعطفك هزة * ونفسك إعجابا به وقبولا )
( كلمع الشهاب خفة وتوقدا * وجذع الحضار هاديا ودليلا )
( إذا قلت قف أبصرته الماء جامدا * وإن قلت سر ماء أصاب مسيلا )
( خلت قصبات السبق منه وأيقنت * رياح الصبا أن لا يجدن رسيلا )
( بكته جلال الخز وانتحبت له * مخالي حرير رحن منه عطولا )
( أقام عليه آل أعوج مأتما * وأعلى له آل الوجيه عويلا )
( ففي كل إصطبل أنين وزفرة * تردد فيه بكرة وأصيلا )
( ولو وفت الجرد الجياد حقوقه * لما رجعت حتى الممات صهيلا )
( وقد أنصفته الخيل ما ذقن بعده * شعيرا ولا تبنا ومتن غليلا )
( فقدت أبا عيسى بطرفك مركبا * جليلا وخلا ما علمت نبيلا )
( عتادك في الجلى وكهفك في الوغى * وعونك يوما إن أردت رحيلا )
( تفرقتما لا عن تقال وكنتما * لفرط التصافي مالكا وعقيلا )
( وهبت لعقبان الفلاة لحومه * وكنت بها لولا القضاء بخيلا )
( ووزعتها بين النسور غنيمة * صفايا ومرباعا لها وفضولا )
( وأعززته دهرا فلما سطا به الردى * لم تجد بدا فصرت مذيلا * )
( على أنها الأيام شتى صروفها * تذل عزيزا أو تعز ذليلا ) الطويل
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 257
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٥٧