( استراحت منه الوحوش وقد كان * يراها فلا ترى منه حرزا )
( كم غزال أنحى عليه وعير * نال منه وكم تصيد فزا )
( وصروف الزمان تقصد فيما * يستفيد الفتى الأعز الأعزا )
( فإذا ما وجدت من جزع النكبة * في القلب والجوانح وخزا )
( فتذكر سوابقا كان ذا الطرف * إليهن حين يمدح يعزى )
( أين شق وداحس وصبيب * غمزتها حوادث الدهر غمزا )
( غلن ذا اللمة الجواد ولزت * طربا واللزاز والسلب لزا )
( ولقد بزت الوجيه ومكتوما * بني أعصر وأعوج بزا )
( وتصدت للاحق فرمته * وغراب وزهدم فاستفزا )
( فاحمد الله إن أهون ما ترزأ * ما كنت أنت فيه المعزى )
( قد رثينا ولم نقصر وبالغنا وفي البعض ما كفاه وأجزى * )
( ومن العدل أن نثاب أبا عيسى * على قدر ما فعلنا ونجزى ) الخفيف
ومن قصدية أبي القاسم بن أبي العلاء
( عزاء وإن كان المصاب جليلا * وصبرا وإن لم يغن عنك فتيلا )
( وخفض أبا عيسى عليك ولا تفض * دموعا وإن كان البكاء جميلا )
( وراجع حجاك الثبت لا يغلب الأسى * أساك وإن حملت منه ثقيلا )
( ولا تستفزنك الهموم وبرحها * فحملك قبل اليوم كان أصيلا )
( أقب يروق العين حسنا ومنظرا * ويرجعها يوم الحضار كليلا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 256
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٥٦