( وهو الزمان إذا نبا * سلب الذي أعطى قديما )
( كالريح ترجع عاصفا * من بعد ما بدأت نسيما )
( ذاك الوزير وكان لي * وزرا أحزبه الخصوما )
( فالآن أغدو للعدى * ونبالها غرضا رجيما )
( سدي العلا وأنار لا * فض اللقاء ولا ملوما )
( حتى إذا لم يبق إلا * أن يلام وأن يليما )
( طرح العناء على اللئام * مجانبا ومضى كريما )
( لم يعتلقه الحبس ممتهنا * ولم يعزل ذميما )
( أفنى العدى وقضى المنى * وبنى العلا ونجا سليما )
( وجه كأن البدر شاطره * الضياء أو النجوما )
( لو قابل الليل البهيم لمزق الليل البهيما * )
( يجلو الهموم ورب وجه إن بدا جلب الهموما * )
( كان العظيم وغير بدع * منه أن ركب العظيما )
( والحر من حذر الهوان * وحاول الأمر الجسيما )
( بعثوا سواك لها وكان * مبلدا عنها مليما )
( والعاجز المأفون أقعد ما يكون إذا أقيما * )
( فسقى بلادك حيث كنت * المزن منبعقا هزيما )
( فلقد سقى خدي ذكرك * دمع عيني السجوما ) مجزوء الكامل
وقال
( عذيري من العشرين يغمزن صعدتي * ومن نوب الأيام يقرعن مروتي )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 166
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٦٦