( وأملتم أن تدركوها طوالعا * دعوها سيسعى للمعالي سعاتها )
( غرست غروسا كنت أرجو لقاحها * وآمل يوما أن تطيب جناتها )
( فإن أثمرت لي غير ما كنت آملا * فلا ذنب لي إن حنظلت نخلاتها ) الطويل
وقال يرثي أبا منصور أحمد بن عبيد الله بن المرزبان الكاتب الشيرازي
( أي دموع عليك لم تصب * وأي قلب عليك لم يجب )
( ما لي وما للزمان يسلبني * في كل يوم غرائب السلب )
( أما فتى ناضر الصبا كأخي * عندي أو زائد المدى كأبي )
( وإنني للشتاء أحسبني * ألعب بالدهر وهو يلعب بي )
( ما نمت عنه إلا وأيقظني * من الرزايا بفيلق لجب )
( في كل دار تغدو المنون ومن * كل الثنايا مطالع النوب )
( يفوز بالراحة الفقيد وللفاقد طول العناء والتعب * )
( أحمد كم لي عليك من كمد * باق ومن جود أدمع سرب )
( ولوعة تحطم الضلوع إذا * ذكرت قرب اللقاء عن كثب )
( إن قطع الموت حبلنا فلقد * عشنا وما حبلنا بمنقضب )
( كم مجلس صبحته ألسننا * نفضن فيه لطائم الأدب )
( من أثر يونق الفتى حسن * أو خبر يبسط المنى عجب )
( أو عرض أصبحت خواطرنا * تساقط الدر منه في الكتب )
( كالبارد العذب روقته صبا الفجر * أو الظلم زين بالشنب )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 168
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٦٨