( وأن المعالي ما بنى لك ذو العلا * وليس لما تبني يد الله هادم )
( أنا الشمس إن لم تستبن عين ناظر * ضيائي فإن الذنب للعين لازم )
( وما دمت بعد الله لي عنه رازقا * فما أتظني أنه لي حارم ) الطويل
وقال من أخرى
( وأنت فرع زكاء الأصل منه ولا * يطيب إلا بطيب المنبت الثمر )
( وأنت بحر النهى ما للعقول إلى * سواه مورد صفو ما له كدر )
( وأنت بيت الندى طافت بكعبته * حجاجه ونداك الركن والحجر )
( وقد عرفت ولم تحدد بمنزلة * والشيء يجهل علما وهو مشتهر )
( كالشمس تدركها الأبصار ظاهرة * وحد منزلها بالغيب مستتر )
( والملك من بعد طول الكد في دعة * كالعين أغفت وقد أعيا بها السهر )
( إليك جاب الفلا عزم تمثل في * تحقيقه منك قبل المورد الصدر )
( في كل طامية بالآل ظامية * تصدى بها النفس ما يروى به النظر )
( إذا الركائب من أشباهها لعبت * بعد المقيل تولى حثها الأشر )
( أبثها فيك آمالي فما انتظرت * لفرط ما طويت ما كنت أنتظر )
( حتى إذا هي حلت من ذراك حمى * قالت إلى منتهى المجد انتهى السفر )
( ألست لي يا أبا نصر مدى أملي * وأنني بك في اللأواء منتصر )
( فمر زماني لا ينتابني بأذى * فإنه لك فيما شئت مؤتمر ) البسيط
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 119
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١١٩