( تقبله فضلا أشاد بذكره * له قبله جد كريم ووالد )
( كذلك الأصول الزاكيات ذواهب * إلى ما رأتها بالزكاء المحاتد )
( ومن يك لله المهيمن سعيه * ينل ساعيا في ظله وهو قاعد )
ومنها
( فلله ما تأتي ولله ما ترى * وما أنت فيه صادر الأمر وارد )
( ومليت من رب السماء فوائدا * عدوك منها قبل سيفك فائد )
( فوالله ما ندري أليث ضبارم * مفيت الأعادي أنت أم أنت عائد )
( كذا الخلفاء الراشدون الأولى مضوا * وأنت عليهم بالبقية زائد )
( فلا عولت إلا على مجدك العلا * ولا انتسبت إلا إليك المحامد ) الطويل
وقال في الوزير سابور بن أردشير
( رويدك قد تعاليت اطلاعا * على العلياء هما وارتفاعا )
( ونفسك لا ترى ببلوغ مجد * وإن أوفى على النجم اقتناعا )
( إذا ما خطة ضاقت عليه * أشرت لها فأمعنت اتساعا )
( برأي ما رأته الشمس إلا * تمنت أن تكون له شعاعا )
( وأذل بعزه صرف الليالي * ورام عصيتها حتى أطاعا )
( ندى وبسالة علما يقينا * بأنهما به في الخلق ذاعا )
( تكفل ذا نداك وما رأينا * جوادا كاملا إلا شجاعا )
( ودونك كل بكر لم تملك * سواك لها من الأنف افتراعا )
( رأت حسن اختراعك للمعالي * فبارتها معانيها اختراعا )
( وها أنا ذا أرى لك كل وقت * ببدع من مكارمك ابتداعا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 117
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١١٧