( حين صرف الزمان كان اعتذارا * ورياح الخطوب كانت نسيما )
( قد وقفنا على الطلول طلولا * ومثلنا على الرسوم رسوما )
( وخلعنا على البكاء عيونا * ونزفنا من الدموع جموما )
( ومتى يجشم الظليم مدها * في سراها فقد ظلمنا الظليما )
( وهي تبدي منها نجارا ومن سير الدجى مخلفا ومني كريما * )
( وإلى القادر الإمام قريت البيد حرفا أنضى بها الديموما )
( الإمام الماضي العزيم الذي راح * وأضحى على المعالي زعيما )
( وهو من أسرة هم رسموا * الدهر ذرى المجد والمعالي قديما )
( وهم كالبحار جودا وكالأنجم * هديا وكالسيوف عزيما )
ومنها
( أنت أيدت بالخلافة ركن * الشرع فارتد نهجه مستقيما )
( وذببت العدو عنه ولولاك * بلا مرية لعط أديما )
( أنت أنكحتني الرجاء فقد * أضحى ولودا وكان قبل عقيما )
( دم تدم دولة المفاخر والمجد وحسن الزمان في أن تدوما * )
( والبس المهرجان ما ابتسم الفجر وأهدى من الرياض نسيما * ) الخفيف
وقال
( منازلهم لا شافهتك النوازل * وأطلالهم حياك طل ووابل )
( كأن الربا لم تلبس الأرض حاليا * ولا أخملت بالنور تلك الخمائل )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 121
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٢١