( اشرب على الشعب واحلل روضة انفا * قد زاد في حسنه فازدد به شغفا )
( إذ البس الهيف من أغصانه حللا * ولقن العجم من أطياره نتفا )
( وأثمرت حسن الأغصان مثمرة * من نازع قرطا أو لابس شنفا )
( والماء يثني عل أعطافه أزرا * والريح تعقد في أطرافها شرفا )
( والشمس تخرق من أشجارها طرفا * بنورها فترينا تحتها طرفا )
( من قائل نسجت درعا مفضضة * وقائل ذهبت أو فضضت صحفا )
( ظلت تزف له الدنيا محاسنها * وتستعد له الالطاف والتحفا )
( من عارض وكفا أو طائر هتفا * أو بارق خطفا أو سائر وقفا )
هذا مما قاله بديها وليس بمستحسن في الوزن إلا أن أبا تمام قال من الطويل
( يقول فيسمع ويمشي فيسرع * ويضرب في ذات الاله فيوجع ) الطويل
رجع
( ولست احصي حصى الياقوت فهي ولا * درا أصادفه في مائه صدفا )
( يظن من وقفت فهي الشجون به * أن الصبابة شابت والهوى خرفا )
( تعسف الشوق فيه كل ذي شجن * والشوق ألطفه ما كان معتسفا )
( فاحلل عرى الهم واشربها مشعشعة * رق النسيم مباراة لها وصفا )
( ماذا يقول لك المداح قد نفدت * فيك المعاني وبحر اللفظ قد نزفا )
( لم يبق لي حيلة إلا الدعاء فإن * يسمع ظللت عليه الدهر معتكفا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 486
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٨٦