( إذا طلعت شموس الراح فينا * وهبنا كل مسرجة اللجام )
( أبحر الجود في بحر الأماني * وبدر الملك في بدر التمام )
( ومن عبد ابن يوسف صير اسمي * وصيره الندى مولى السلامي )
( إذا ركبت أناملنا كميتا * من الحبب المفضض في لجام )
( تحيينا بذكرك وانتقلنا * بمدحك دون سادات الأنام )
( طربت فما أبالي ما ورائي * ونار الراح مشعلة امامي )
( جفون المزن مذ عدمت بواك * لرحمتنا وخد الورد دامي )
( فأحي بها فتى أحلى مناه * تقدم من فداك إلى الحمام )
وكتب إلى صديق يستدعيه أبياتا منها [ من الكامل ] :
( يوما لبست به الخلاعة حلة * وسحبتها فسحبت خير لباس )
( في مجلس زجل الغناء متوج الكاسات فيه مهذب الجلاس * )
( والطير قد طربت بحسن غنائها * لو أنها فطنت لشرب الكاس )
( والشمس من حسد تغيير لونها * أن لا تكون كغرة العباس )
( أنا لا أبالي من فقدت من الورى * إما حضرت فأنت كل الناس )
وقال من قصيدة [ من البسيط ] :
( وظبية من بنات الانس في يدها * ووجهها للصبا والحسن خاتام )
( قد حللت لؤلؤ الازرار عن درر * لهن في ثغرها الفضي أتوام )
( وزارت الروض منها مقلتان لها * وحشيتان وعذب الريق بسام )
( والكأس للمسكر التبري صائغة * والماء للحبب الدري نظام )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 483
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٨٣