( بتنا نكفكف بالكاسات أدمعنا * كأننا في حجور الروض أيتام )
هذا البيت من إحسانه المشهور في ابتداع الاستعارة
وقال من أخرى من المتقارب
( نفرغ أكياسنا في الكؤوس * نبيع العقار ونشري العقارا )
( حمدنا الهوى ونسينا الفراق * ومن يشرب الخمر ينس الخمارا ) المتقارب
ومن أخرى [ من الخفيف ] :
( اشربا واسقيا فتى يصحب الأيام * نفسا كثيرة الأوطار )
( والنفوس الكبار تأنف للسادة * أن يشربوا بغير الكبار )
( في جوار الصبا نحل بيوتا * عمرت بالغصون والأقمار )
( ونصلي على أذان الطنابير * ونصغي لنغمة الأوتار )
( بين قوم إمامهم ساجد للكأس أو راكع على المزمار * )
ومن أخرى [ من الكامل ] :
( نسب الرياض إلى الغمام شريف * ومحلها عند النسيم لطيف )
( فاشرب وثقل وزن جامك إنه * يوم على قلب الزمان خفيف )
( أو ما ترى طرز البروق وتوسطت * أفقا كأن المزن فيه شفوف )
( واليوم من خجل الشقيق مضرج * خجل ومن مرض النسيم ضعيف )
( والأرض طرس والرياض سطوره * والزهر شكل بينها وحروف )
( وكأنما الدولاب ضل طريقه * فتراه ليس يزول وهو يطوف )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 484
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٨٤