( ونهر تمرح الأمواج فيه * مراح الخيل في رهج الغبار )
( إذا اصفرت عليه الشمس خلنا * نمير الماء يمزج بالعقار )
( كأن الماء ارض من لجين * مغشاة صفائح من نضار )
( وأشجار محملة كؤوسا * تضاحك في احمرار واخضرار )
( إذا أبصرن في نهر سماء * وهبن له نجوم الجلنار )
( فزرنا إن نار الراح تكفي الندامى خيفتي عار ونار * )
وقال في الدير الذي بقنطرة النوبندجان وقد شربوا هناك ولبسوا أكاليل الزهر ورموا البنادق من الطويل
( أقنطرة النوبندجان وديرها * وحور مهى لا تألف الحور غيرها )
( شربنا بها والروض يخلع زهره * على الشرب والأشجار تنثر طيرها ) الطويل
كتب يستهدي الشراب [ من البسيط ] :
( أرسلت أشكو إليكم غدوة ظمئي * وما شككت بأني سوف أغتبق )
( فقد كتبت إلى أن خانني قلمي * وقد ترددت حتى ملني الطرق )
( أنت امرؤ جوده غمر ونائله * همر ووبل نداه مسبل غدق )
( فابعث إلي بصفو الراح يشبهه * مني قريض ومنك العرف والخلق )
وكتب إلى أبي القاسم عبد العزيز بن يوسف من الوافر
( أظن اليوم يهطل بالمدام * فإن الأفق محمر الغمام )
( وما عودت حمل الكأس إلا * على سكر الكروم أو الكرام )
( وعهد سماء جودك بالعطايا * كعهد دم الأعادي بالحسام )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 482
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٨٢