( همة في السماء تسحب ذيلا * من ذيول العلا وجد كأبي )
( وفتى أرهفت ظباه المعالي * فثنته بالباتر القرضاب )
( نيبته أيامه ولياليه بظفر من الخطوب وناب * )
( حول لو رآه صرف الليالي * لتوارى من خوفه في حجاب )
( ذاق أيامه فكان سواء * عنده طعم شهدها والصاب )
( ولو أن الدنيا كريمة نجر * لم تكن طعمة لفرس الكلاب )
( وإذا ما نظرت ما حاز غيري * قل عما حملته في ثيابي )
وقوله [ من الرمل ] :
( أصفيح شيم أم برق بدا * أم سنا المحبوب أورى أزندا )
( هب من مرقده منكسرا * مسبلا للكم مرخ للردا )
( يمسح النعسة من عيني رشأ * صائد في كل يوم أسدا )
( كاد أن يرجع من لثمي له * وارتشافي الثغر منه أدردا )
( قال لي يلعب صد لي طائرا * فتراني الدهر أجري بالكدا )
( فإذا استنجزت يوما وعده * قال لي يمطل ذكرني غدا )
( شربت أعضاؤه خمر الصبا * وسقاه الحسن حتى عربدا )
( وأنا المجروح من عضته * لا شفاني الله منها ابدا )
( ومكان عازب من جيرة * أصدقاء وهم عين العدا )
( ذي نبات بلبلت أعرافه * كعذار الشعر في الخد بدا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 47
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٧