( ورمى العدى بكتائب ملء الفضا * أعمدن نصل الصبح في رهجانها )
( من كل سلهبة تطير بأربع * ينسيك مؤخرها التماح لبانها )
( نشأوا بزاهرة الملوك ومائها * وكأنهم نشأوا على غسانها )
( وأرتهم العرب الكرام مصاعها * فتعلموا من ضربها وطعانها )
وقوله من قصيدة أخرى من الطويل
( خليلي ما انفك الأسى منذ بينهم * حبيبي حتى حل بالقلب فاختطا )
( أريد دنوا من خليلي وقد نأى * وأهوى اقترابا من مزار وقد شطا )
( وإني لتعروني الهموم لذكركم * هدوا فلا أستطيع قبضا ولا بسطا )
( وإن هبوط الواديين إلى النقا * بحيث التقى الجمعان واستقبل السقطا )
( لمسرح سرب ما تقرى نعاجه * بريرا ولا تقرو جآذره خمطا )
( ومرتجز القى بذي الأثل كلكلا * وحط بجرعاء الأبارق ما حطا )
( سعى في قياد الريح يسمح للصبا * فألقت على غير التلاع به مرطا )
( وما زال يروي الترب حتى كسا الربى * درانك والغيطان من نسجه بسطا )
( وعنت له ريح فأسقط قطره * كما نثرت حسناء من جيدها سمطا )
( ولم أر درا بددته يد الصبا * سواه فبات الزهر يجمعه لقطا ) الطويل
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 50
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٥٠