( وصبري على محض الأذى من أسافل * ومجدي حسامي والسيادة ذابلي )
( وما طمى بحر البيان بفكرتي * وأغرق قرن الشمس بعض جداولي )
( زففت إلى خير الورى كل حرة * من المدح لم تخمل برعي الخمائل )
( وما رمتها حتى حططت رحالها * على ملك منهم أغر حلاحل ) الطويل
وقوله من قصيدة أولها [ من الكامل ] :
( هاتيك دارهم فقف بمغانها * )
يقول فيها
( ودعتهم وزناد قدح في الحشا * دون الضلوع يشب من نيرانها )
( يا صاحبي إذا ونى حاديكما * فتنشقا النفحات من ظيانها )
( وخذا بمرتبع الحسان فربما * شفع الشباب فصرت من أخدانها )
( وكأنما الشعرى عقيلة معشر * نزلت بأعلى النسر من ولدانها )
( وكأنما طرق المجرة منهج * للعامرية ضامن فينانها )
( المعجلين عداتهم برماحهم * والجاعلين الهام من تيجانها )
( أنا طودها الراسي إذا ما زلزلت * أيدي الحوادث من فؤاد جبانها )
( وعلي للصبر الجميل مفاضة * زغف أفل بها شباة سنانها )
( وكأنني لما كرمت وقد شكت * ارضى الحوادث غبت من حدثانها )
( وقضت بعز النفس مني دوحة * من عامر أصبحت من أغصانها )
( أسري لهم بالخيل حتى خيلوا * أن الجبال رمتهم برعانها )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 49
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٩