( فكيف لقائي الحادثات إذا سطت * وقد فل سيفي منهم وعزيمي )
( مضى السلف الوضاح إلا بقية * كغرة مسود القميص بهيم )
( وكيف اهتدائي في الخطوب إذا دجت * وقد فقدت عيناي ضوء نجومي )
( أما وأبي الأيام لولا اعتداؤها * لظاهرت في ساداتها بقروم )
( وقارعت من يبغي قراعي منهم * بأحلام بطش أو بطيش حلوم )
( أحلوا ملامي لا أبا لأبيهم * وإني ورب المجد غير ملوم )
( فلا تعذلوني إن ولهت فإنها * علاقة حبر لا علاقة ريم ) الطويل
وقوله [ من الخفيف ] :
( قد تركنا الصبا لكل غوي * وانسلخنا من كل ذام وعاب )
( وانقطعنا لواعظات مشيب * آذنتنا حياتها بذهاب )
( وإذا ما الصبا تحمل عنا * فقبيح بما ارتضاه التصابي )
( وفتو سروا وقد عكف الليل وأقعي مغدودن الاطناب * )
( وكأن النجوم لما هدتهم * أشرقت للعيون من آدابي )
( وكأن الصباح قانص طير * قبضت كفه برجل غراب )
( وكأن البروق إذ طالعتهم * أوقدت في سمائها من شهابي )
( يتقرون جوز كل فلاة * جنح ليل جوزاؤه من ركابي )
( عن ذكري لمدلجيهم فتاهوا * من حديثي في عرض أمر عجاب )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 46
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٦