ومن أخرى أولها [ من الكامل ] :
( أنكيت إذ ظعن الفريق فراقها * )
يقول فيها
( إني امرؤ لعب الزمان بهمتي * وسقيت من خمر الخطوب دهاقها )
( فإذا ارتمت نحوي المنى لأنالها * وقف الزمان لها هناك فعاقها )
( فإذا أبو يحيى تأخر سعيه * فمتى أؤمل في الدنا إلحاقها )
( الملبسي ذهبية من فضله * ثنت العيون فلم تطق رقراقها )
( والمانعي من صرف دهري بعدما * قلبت إلي الحادثات حداقها )
( حتام لا تزوي جيادك للوغى * وتشيم من بيض السيوف رقاقها )
( وتسد طرق الأرض منك بجحفل * يذر الملوك مديمة إطراقها )
( بحر إذا خفقت عقاب لوائه * بتخوم ارض لم تخف إخفاقها )
ومنها
( بطل إذا خطب النفوس إلى الوغى * جعل الظبا تحت العجاج صداقها )
( لو عارضت هوج الرياح بنانه * يوما لسد ببعضها آفاقها )
( وإذا الملوك جرت جيادا في الوغى * والجود قطع غفوة أعناقها )
( ولو أن أفواه الضراغم منهل * للورد أورد خيله أشداقها )
وقوله من الطويل
( أفي كل عام مصرع لعظيم * أصاب المنايا حادثي وقديمي )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 45
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٥