( وطرف طريف بالسهاد كأنه * لهاك وجيش الجود فيه مغير )
( رياضكم خضر يرف نباتها * ونوءكم رطب السحاب مطير )
( وجوه كأكباد المحبين رقة * ولكنها يوم الهياج صخور ) الطويل
وكتب إلى بعض أصدقائه قصيدة منها من الطويل
( كتبت وليلي بالسهاد نهار * وصدري لوراد الهموم صدار )
( ولي أدمع غزر تفيض كأنها * سحائب فاضت من يديك غزار )
( ولم أر مثل الدمع ماء إذا جرى * تلهب منه في المدامع نار )
( رحلت وزادي لوعة ومطيتي * جوانح من حر الفراق حرار )
( مسير دعاه الناس سيرا توسعا * ومعنى اسمه إن حققوه إسار )
( إذا رمت ان انسى الأسى ذكرت به * ديار لها بين الضلوع ديار )
( لك الخير عن غير اختياري ترحلي * وهل لي على صرف الزمان خيار )
( وهذا كتابي والجفون كأنما * تحكم في أشفارهن شفار ) الطويل
الغزل في شعره
قال [ من الكامل ] :
( حور بعينيه أطال تحيري * ترك الدموع كخده المتعصفر )
( غصن تأود فوق دعص من نقا * ليل تبلج عن نهار مسفر )
( كالشمس إلا أنه متنفس * عن مسكة متبسم عن جوهر )
( وأطال من ليلي وقصر ليله * أني سهرت وأنه لم يسهر )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 403
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٠٣