( وكأنه الإقبال جاء * أو الشفاء أو النشور )
( كأنه شرخ الشباب * وعيشة الغض النضير )
( وافى وعير الليل واقفة * الركائب لا تسير )
( فأضاء لي من كل فج منه فجر مستنير * )
( وارتد طرف الدهر عني * وهو مطروف حسير )
( ورأيت أفلاك السرور * بكل ما أهوى تدور )
( وفضضته فكأنه * أثواب وشي أو حبير )
( خط وقرطاس كأنهما السوالف والثغور * )
( وكأنه ليل يلوح * خلاله صبح منير )
( ما بين خط كالحياة * إذا استتب لها السرور )
( وبدائع تدع القلوب * تكاد من طرب تطير )
( في كل معنى للغني * يحويه محتاج فقير )
( أو كالفكاك يناله * من بعد ما يأس أسير )
( أو كالسعادة أو كما * يتيسر الامر العسير )
( فاسلم ودم ما دام ذو * سلم وما أرسى ثبير ) مجزوء الكامل
وكتب إلى أبي أحمد بن ورقاء قصيدة أولها مستحسن جدا وهو من الطويل
( أسير وقلبي في هواك أسير * وحادي ركابي لوعة وزفير )
( ولي أدمع غزر تفيض كأنها * جدا فاض في العافين منك غزير )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 402
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٠٢