( حنت خراسان شوقا إذ حننت لها * حتى كأنكما نازعتما رحما )
( واهتز منبرها يهفو إليك ولو * أطاق لاخترق القيعان والأكما )
( رفعت راياتك اللاتي خفقن على * أسد نقلن على أكنافها أجما )
( لا تنتحي بلدا إلا أفضت به * عدلا وأجليت عنه الظلم والظلما )
( سامتك أبناء سامان فما بلغوا * مدى من العز لم ترفع له علما )
( وناضلوك عن العليا فكنت بها * أولى وأثبت منهم في العلا قدما )
( وصاولوك فكانوا في الوغى نقدا * يأبى الصال وكنت البازل القطما )
ومن عضدية في وصف مجلس من الطويل
( فيا مجلسا عز الخلافة محدق * بأقطاره والند والنور والخمر )
( وقد أرجت أرجاؤه وتعطرت * بساطع نشر ما يقاس به نشر )
( وفتح فيه النرجس الغض أعينا * محاجرها بيض وأحداقها صفر )
( كأن الشموع المشعلات خلاله * ثواكل عبري ما ينهنهها الزجر )
( إذا قطعت منها الرؤوس تضاحكت * وكان على قطع الرؤوس لها بشر )
( ألا يا أمير المشرقين ومن به * تفاخرت الدنيا وكان له الفخر )
( ولم تخلق الدنيا لغيرك فانتظر * فهذا هو الفأل المحقق لا الزجر ) الطويل
وقال من سذقية من المنسرح
( ما لي لما بي من الهوى رمق * كأنما سد دوني الطرق )
( كأن نار الأمير ساطعة * من نار قلبي استعارها السذق )
( في ليلة باتت النجوم بها * حائرة تنمحي وتنمحق )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 381
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٨١