( يفدي مقامك فيه الخلق قاطبة * ونحن نفديك بالأرواح والمقل )
( وليس يثبت في فرع العلا قدم * إلا إذا ثبتت في موضع الزلل )
( خلائق هذبتهن العلا فغدت * بين الخلائق كالاسلام في الملل )
( أسعد بوافد نيروز تقابله * باليمن والعز والتأييد والجذل )
( واستأنف العيش مسرورا بجدته * في ظل عز مدى الأيام متصل ) البسط
ومن قصيدة قال في آخرها من الوافر
( وهاك تهز عطفيها اختيالا * وتعجب كل مستمع ثناكا )
( تسير بها الرواة بكل ارض * وتطرب من أحبك أو قلاكا )
( نظيرة تربها لفظا ومعنى * فدى لك من يقصر عن مداكا )
( وكل الشعر زور ما خلاه * وكل الناس زور ما خلاكا )
ومن أخرى فيه [ من البسيط ] :
( الله أكبر والاسلام قد سلما * وعاد شمل العلا والمجد ملتئما )
( وظل ملك بني العباس معتليا * لما غدا ببغاة الحق مدعما )
( بآل بويه أعلى الله رايته * وشد من عقده ما كان منفصما )
( سادوا الملوك وشادوا المجد وابتدروا * إلى ذرى أمد نال السهى شمما )
( هم قلادة عز أنت واسطة * فيها وكل بما قد قلته علما )
ومنها في وصف السيوف [ من البسيط ] :
( بيض تصافح بالأيدي مقابضها * وحدها صافح الأعناق والقمما )
( ضحكن من خلل الأغماد مصلتة * حتى إذا اختلفت ضربا بكين دما )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 380
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٨٠