( ومنفرد بالمكرمات تألفت * عليه المعالي فاستقل بها مجدا )
( بلوت أخلاء الزمان وكلهم * سواء فلا ذما منحت ولا حمدا )
( ومن يبغ صفو الود من كل صاحب * يكن صبحه ليلا ومسعاته كدا )
( سواك أبا إسحاق إنك والندى * لأوفاهم عهدا وأصفاهم عقدا )
( وأبعدهم في كل مكرمة مدى * وأنظمهم في جيد مأثرة عقدا )
( تلاقت بنا الآداب في خير منسب * عليه تساقينا على ظمأ بردا )
( وألفن أرواح الصناعة بيننا * فنحن معا والدار نازحة جدا )
( ضلالا لدهر أنت من حسناته * ولما تكن في نيل إحسانه الفردا )
( لعا إنه الدهر العثور وإنه * لسيان من أجدى عليه ومن أكدى )
( يميل على ذي الفضل للجهل ضلة * يجرعه سما ويبدي له شهدا )
( على أنه سلم لمن حل بالحمى * حمى الملك المدعو للدولة العضدا ) الطويل
ما أخرج من شعره في عضد الدولة
قال من قصيدة أولها [ من البسيط ] :
( ما للنوى وقفت دمعي على الطلل * واستودعتني مطايا الحل والرحل )
( ترمي بطرفك في أطرافها فترى * ما في الضمائر من غش ومن دغل )
( أريتنا النقص في رأي الأولى وضعوا * كرمان من خول عنها ومن فشل )
( بمائها الوشل مع تمرها الدقل * ولصها البطل وأهلها الهمل )
( وكم تركت بها للناس من مثل * وكم نصبت على الأنصاب من مثل )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 379
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٧٩