( هو الخاضب الأقلام نال بها علا * تقاصر عنها الخاضبون العواليا )
( معيد ضراب باللسان لو أنه * بيوم وغى فل الجراز اليمانيا )
( مرير القوى نال المعالي واثبا * إذا غيره نال المعالي حابيا )
( مضى لم يمانع عنه قلب مشيع * إذا هم لم يرجع عن الهم نائيا )
( ولا المسندوه بالأكف إلى الحشى * على جزع والمفرشوه التراقيا )
( ولا رد في صدر المنون براحة * يرد بها سمر القنا والمواضيا )
( خلا بعدك الوادي الذي كنت أنسه * وأصبح تعروه النوائب واديا )
( أرحت علينا ثلة الوجد ترتعى * ضمائرنا أيامها واللياليا )
( ولولاك كان الصبر من سجية * تراثا ورثناه الجدود الأواليا )
( رضيت بحكم الدهر فيك ضرورة * ومن ذا الذي يغذو بما ساء راضيا )
( وطاوعت من رام انتزاعك من يدي * ولو أجد الأعوان أصبحت عاصيا )
( تطامنت كيما يعبر الخطب جانبي * فألقي على ظهري وجر زماميا )
( ملأت بمحياك البلاد مساعيا * ويملأ مثواك البلاد مناعيا )
( كما عم عالي ذكرك الخلق كله * كذاك أقمت العالمين نواعيا )
( رثيتك كي أسلوك فازددت لوعة * لان المراثي لا تسد المرازيا )
( وأعلم أن ليس البكاء بنافع * عليك ولكني أمني الأمانيا ) الطويل
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 368
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٦٨