( يا لها غارة تفرق في الحومة * بين الحمام والأطواق )
( تسم الفارس السميدع بالعار * وبعض الاقدام عار باقي )
( لو رأيت القريض يرعد منها * بين ذاك الارعاد والابراق )
( وقلوب الكلام تخفق رعبا * تحت ثني لوائها الخفاق )
( وسيوف الظلام تفتك فيها * بعذارى الطروس والأوراق )
( والوجوه الرقاق دامية الأباشار * في معرك الوجوه الصفاق )
( لتنفست رحمة للخدود السمر * منهن والقدود الرشاق )
( والرياض التي ألح عليها * كاذب الودق صادق الاحراق )
( والنجوم التي تظل نجوم الأرض * حسادها على الاشراق )
( بعدما لحن في سماء المعالي * طلعا وانتثرن في الآفاق )
( وتخيرت حليهن فلم تعد * خيار النحور والأعناق )
( وقطعت الشباب فيه إلى أن * هم برد الشباب بالأخلاق )
( فهو مثل المدام بين صفاء * وبهاء ونفحة ومذاق )
( منطق يخجل الربيع إذا حل عليه السحاب عقد النطاق * )
( يا هلال الآداب يا ابن هلال * صرف الله عنك صرف المحاق )
( سوف أهدي إليك من خدم المجد إماء تعاف قبح الإباق * )
( كل مطبوعة على اسمك باد * وسمها في الجباه والآماق )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 173
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٧٣