( حتى إذا فرغت منها متقنا * ولم ير العائب فيها مطعنا )
( فاعمد إلى مدور من البصل * فإنه أكبر أعوان العمل )
( يحكي لعينيك اخضرار قشره * إذا رماه ناظر بفكره )
( غلائلا خضرا على جسوم * بيض رطاب من بنات الروم )
( حتى إذا أحكمته تقطيعا * وقلت قد جودته صنيعا )
( خلطته باللحم خلطا جيدا * ولم تزل تخلطه مرددا )
( حتى إذا أنت أجدت فعله * ثم جمعت في الرقاق شمله )
( صيرته يا ذا العلا السنيه * شابورة ليست لها سميه )
( ثمت أغل الشبرق المقشرا * من فوقه حتى تراه أحمرا )
( مكتسيا حلته الخمريه * من بعدما عهدتها فضيه )
( ثم أدر كأس الشمول منعما * أكرم بهذا مشربا ومطعما )
( فلست في فعلك ذا مبذرا * كلا ولا في حقنا مقصرا ) من الرجز
وله في الروض
( أسفر عن بهجته الدهر الأغر * وابتسم الروض لنا عن الزهر )
( أبدى لنا فصل الربيع منظرا * بمثله تفتن ألباب البشر )
( وشيا ولكن حاكه صانعه * لا لابتذال اللبس لكن للنظر )
( عاينه طرف السماء فانثنى * عشقا له يبكي بأجفان المطر )
( فالأرض في زي عروس فوقها * من أدمع القطر نثار من درر )
( وشي طواه في الثرى صوانه * حتى إذا مل من الطي نشر )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 448
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٤٨