( من كف طبي من بني النصارى * ألبابنا في حسنه حيارى )
( إذا بدا جماله لذي النظر * قال تعالى الله ما هذا بشر )
( يبدي جمالا جل عن أن يوصفا * لو أنه رزق حريص لاكتفى )
( تزينه أحشاء كشح طاويه * وسرة محشوة بالغالية )
( لا سيما مع مسمع وزامر * قد سلما من وحشة التنافر )
( دونك هذه صفة الزمان * مشروحة في أحسن التبيان )
( فأصغ نحو شرحها كي تسمعا * ولا تكن لحقها مضيعا )
( وارض بتقليدي فيما قلته * فإنني أدرى بما وصفته )
( ولا تعارضني في هذا العمل * فإنني شيخ الملاهي والغزل ) من الرجز
وقال أيضا
( باعثا لدعوتي غلامه * وعاتبا من تركنا إلمامه )
( إذا أردت أن تزار في غد * فلا تغال في الطعام واقصد )
( واعمد إلى ما أنا منه واصف * فإنني بالطيبات عارف )
( ابعث فخذ عشرا من الرقاق * تلذها نواظر الأحداق )
( تكاد مما رق من حرسائها * تشف للأعين من صفائها )
( أرقها الصانع حتى خفت * ولطفت أجسامها ومدت )
( تكاد لولا حذقه في صنعته * تطيرها أنفاسه من راحته )
( حتى أتت في صورة البدور * أو مثل جامات من البلور )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 447
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٤٧