( يا لك منه منظرا أشهى إلى * قلبي من جنة عدن أو أسر )
( يا طيب ذي الدنيا لنا منزلة * لو لم نكن نزعج منها بسفر ) من الرجز
وقال أيضا
( علل فؤادك والدنيا أعاليل * لا يشغلنك عن اللهو الأباطيل )
( ولا يصدنك عن أمر هممت به * من العواذل لا قال ولا قيل )
( فخير يوميك يوم أنت فيه إذا * ميزت في الناس محمود ومعذول )
( وإن أتوك فقالوا كن خليفتنا * فقل لهم إنني عن ذاك مشغول )
( فإن ذلك أمر مع نفاسته * ونبله بفناء العمر موصول )
( وارض الخمول فلا يحظى بلذته * إلا امرؤ خامل في الناس مجهول )
( ولا تبع عاجل الدنيا بآجل ما * ترجو فذلك أمر شأنه الطول )
( واسفك دم القهوة الصهباء تحي به * روحي فإن دم الصهباء مطلول )
( يا خائف الإثم فيها حين تشربها * لا تقنطن فعفو الله مأمول )
( قم فاسقني النض مما حرموه ولا * تعرض لما كثرت فيه الأقاويل )
( من قهوة عتقت في دنها حقبا * كأنها في سواد الليل قنديل )
( عروس كرم أتت تختال في حلل * صفر على رأسها للمزح إكليل )
( كأنها بأكف القوم إذ جليت * ذوب من الذهب الإبريز محلول )
( في فتية جعلوا للهو طاعتهم * فما لهم عن طريق اللهو معدول )
( جليسهم ليس يروى من حديثهم * يوما وبعض حديث القوم مملول )
( لا كالذين إذا ما كنت حاضرهم * ففي سكوتهم المأمول والسول )
( ترى مجالسهم مملوءة لجبا * وكل ذاك فضول عنك معزول ) من البسيط
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 451
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٥١