( وكم لك يا محمد من أياد * لدي ومن جميل وافتقاد )
ومن أخرى
( ليلي بتنيس ليل الخائف العاني * تفنى الليالي وليلي ليس بالفاني )
( أقول إذ لج ليلي في تطاوله * يا ليل أنت وطول الدهر سيان )
( لم يكف أني في تنيس مطرح * مخيم بين أشجان وأحزان )
( حتى بليت بفقدان المنام فما * للنوم إذ بعدوا عهد بأجفاني )
( ما صاعد البرق من تلقاء أرضهم * إلا تذكرت أيامي بنعمان )
( ولا حننت إلى نجران من طرب * إلا تكنفني شوق لنجران )
( لا تكذبن فما مصر وإن بعدت * إلا مواطن أطرابي وأشجاني )
( ليالي النيل لا أنساك ما هتفت * ورق الحمام على دوح وأغصان )
( أصبو إلى هنوات فيك لي سلفت * قطعتهن وعين الدهر ترعاني )
( مع سادة نجب غر غطارفة * في ذروة المجد من ذهل بن شيبان )
( وذي دلال إذا ما شئت أنشدني * وأن أردت غناء منه غناني )
( سقيته وسقاني فضل ريقته * وجاد لي طرفه عفوا ومناني )
( ما زلت أجني بلحظي ورد وجنته * وأستغير على تفاح لبنان )
( ما زال يأخذها صفراء صافية * حتى توسد يسراه وخلاني )
( الله يعلم ما بي من صبابته * وما علي جناه طرفه الجاني )
( كم بالجزيرة من يوم نعمت به * على تصاخب نايات وعيدان )
( سقيا لليلتنا بالدير بين ربا * باتت تجود عليها سحب نيسان )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 407
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٠٧