( الذي ذكراه في كل * محل وقبيل )
( ذي يد بالجود أندى * من ندى الغيث الهطول )
( لم يكن قط لراجيه * سوى سمح منيل )
( أسمح الأمة بالمال * وبالنيل الجزيل )
( وإذا ما سيل الفي * بالندى غير بخيل )
( لم يزل يذخر للحادث * والخطب الجليل )
( ناهض إذ عجز الأقوام * بالعبء الثقيل )
( ليس يصغي في المقالات * إلى عذل العذول )
( وإذا ما قال قولا * لم يكن غير فعول )
( ولقد عزت به الآداب * من بعد الخمول ) من مجزوء الرمل
ومن أخرى في الرثاء
( لعمرك إنه رزء عظيم * وخطب أمره جلل جسيم )
( رزئنا من صلاة الله تترى * عليه ما دجا ليل بهيم )
( وما أطت إلى البيت المطايا * وما طلعت على الأرض النجوم )
( لعمرك ما المصاب به خصوص * ولكن المصاب به عموم )
( سقى جدثا به حماد أضحى * من الوسمي هطال سجوم )
( ففيه المجد أمسى والمعالي * وفيه العز والفخر القديم )
( أبعد وفاته يدعى همام * لخطب أو يقال بقي كريم )
( كأنا يوم منعاه إلينا * وقد فتكت بأنفسنا الهموم )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 404
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٠٤