( واشكره لما صار سرمك * لا يريد له صمامه )
( واعلم بأني كنت من * أهل الرياسة والزعامة )
( يومي إلي إذا عبرت * يقال ذا ابن أبي أسامة )
( حتى ابتليت بمبعري * فحصلت بين الناس شامه )
( فعجبت من تلك الفصاحة * وهو يعفج والعرامه )
( شيخ له سمة تخاطبني * بألفاظ مقامه )
( والأير يغرق في استه * قد غاب في مفساه قامه )
( فتضاحك الحبشي منه * وقال لا تسمع كلامه )
( هذا وعيشك دأبه * من قبل مبلغه احتلامه )
( أبدا يباري باسته * بين الورى صوب الغمامة )
( واستله من دبره * وكأنه عنق النعامه ) من الكامل
وقال يهجو منشا بن إبراهيم القزاز
( قال منشا يوما لسعدانه * وهي سحور العينين فتانه )
( من بعد أن غلف العوارض بالطيب * وغلا بالمسك أسنانه )
( وامتص من خمرة معتقة * تحول بين الدنان في الحانه )
( وكان خشف قد باسها بفم * وهي من البوس بعد شبعانه )
( هل لك في قبلة وهاك خذي * خمسين حمرا وحل هميانه )
( قالت له هاتها ودونك فاسطعني * بجعص وعجل الآنه )
( فباسها ثم قال قد بقيت * أخرى فقالت وعظمت شانه )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 410
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤١٠