( ساس الأمور بآراء مهذبة * صوادر بين أفكار وبادرة )
( مستحسن اللفظ في القرطاس موجزه * موفق الرأي محمود المخاطبة )
( ذو أنمل ما انتضت في حادث قلما * إلا وفل شباه كل حادثة )
( في كل يوم له نعمى مجددة * ليست إذا طلعت عنا بآفلة )
( ما زال يتبع معروفا بعارفة * جودا ويجهد نفسا في معاونتي )
( حتى رأيت صروف الدهر عائذة * من بعد ضربي وحربي بالمسالمة )
ومن أخرى
( نشدتك أن تحول عن الوداد * وعن حال الصلاح إلى الفساد )
( ولو عاينت ما لك في ضميري * ولو شاهدت ما لك في فؤادي )
( إذا لعلمت أنك منه تمسي * وتصبح دون غيرك في السواد )
( فما آلوك نصحا في وداد * ولا آلوك جهدا في اجتهاد )
( وليس سوى المودة والتصافي * أبا عبد الإله لك اعتقادي )
( ولو في ذاك حاولت ازديادا * إذا ما اسطعت فيه على ازدياد )
( ولم أعهدك في طلب المعالي * وكسب الحمد غير فتى جواد )
( ومن ألف المكارم والعطايا * كإلفك جاد عن غير اعتداد )
( ويوشك أن يجود بما حواه * وأن يهب الطريف مع التلاد )
( ووعدك في الحياة له مرادي * ولست أريده يوم التناد ) من الوافر
ومنها
( فكم منن قرنت بهن شكرا * كشكر الروض منهل الغوادي )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 406
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٠٦