( ثواكل حزنهن على الليالي * وإن قدم المدى حزن مقيم )
( وكان ربيعنا في كل محل * إذا ضنت بوابلها الغيوم )
( جميل الفعل محمود السجايا * يزين فعاله كرم وخيم ) من الوافر
ومن أخرى
( هل من سبيل إلى بيتي وجاريتي * أنى وكيف وما داري بدانية )
( أم هل سبيل إلى البيت الذي سكنت * فيه التي بفراقي غير راضية )
( لا أحمد البعد عنها بعد معرفتي * بأنها لبعادي غير حامدة )
( أشكو إلى الله دهرا غير متئد * من قبح ما لج فيه من معاندتي )
( ما زدت فيه اجتهادا في معاتبة * إلا وزاد اجتهادا في مغايظتي )
( أقول والدهر لا يألو مراغمة * وليس يثنيه شيء عن مراغمتي )
( يا واحدا ليس إلا من يؤمله * ويرتجى عفوه جد لي بواحدة )
( وامنن علي على أني وإن نزحت * عني فما هي عن قلبي بنازحة )
( ناشدتك الله فيما أشرت به * إلا قبلت ولا تهمل مناشدتي )
( واستعمل السخف واترك ما سواه فما * لذاذة العيش إلا في المساخفة )
( والصفع إياك منه فالعمى أبدا * بغير شك منوط بالمصافعة ) من البسيط
ومنها
( لكن مدحت حميدا فامتدحت فتى * وقفا على منة تسدى وعارفة )
( رأيته فرأيت البدر في أفق * والشمس طالعة من كل شارقة )
( والبحر معترضا والغيث منبجسا * برائح لمرجيه وغادية )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 405
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٠٥