( ونحن في مجلس تدير به الخمر * علينا الأقداح لا العلب )
( ينسى بأوطانه الحنين إلى الأوطان * من بالسرور ويغترب )
( لولا حفاظي المشهور ما أمنت * من بعد بغداد سلوتي حلب ) من المنسرح
وله
( ومدام كأنها في حشا الدن * صباح مقارن لمساء )
( فهي نفس لها من الطين جسم * لم تمتع فيه بطول البقاء )
( ما توهمت قبلها أن في العالم * نارا تذكي بقرع الماء )
( بزلت والضحى عن الليل محجوب * فلاحت كالشمس في الظلماء )
( وتلاه الفجر المنير فعناه * لأنا عن نوره في غناء )
( مازجت جوهر الزجاج فجاءت * كشعاع ممازج لهواء )
( وتحلت من الحباب بدر * يتلاشى باللحظ والإيماء )
( بينما تسكتسي به زرد البلور * حتى ترفض مثل الهباء )
( فكأنا بين الكؤوس بدور * تتهادى كواكب الجوزاء )
( وكأن المدير في الحلة البيضاء * منها في حلة صفراء )
( حبذا العيش حيث تسري الأماني * بين جد الغنا وهزل الغناء )
( حيث سكر الشباب أقضى على قلبي * وأمضى من نشوة الصهباء ) من الخفيف
وله وهو من أبلغ ما قيل في عتق الخمر
( وعريقة الأنساب والشيم * موجودة والخلق في العدم )
( قدمت فلا تعزى إلى حدث * إلا إذا عزيت إلى الهرم )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 321
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٢١