وهذه غرر من شعره في الغزل والخمر
أنشدت له في رمد المحبوب وهو أحسن ما سمعت في معناه
( بنفسي ما يشكوه من راح طرفه * ونرجسه مما دهى حسنه ورد )
( أراقت دمي ظلما محاسن وجهه * فأضحى وفي عينيه آثاره تبدو )
( غدت عينه كالخد حتى كأنما * سقى عينه من ماء توريده الخد )
( لئن أصبحت رمداء مقلة مالكي * لقد طالما استشفت بها مقل رمد ) من الطويل
وله في الفصد
( بأبي الغائب الذي لم يغب عني * فأشكو إليه هم المغيب )
( باشرته كف الطبيب فلو نلت * الأماني قبلت كف الطبيب )
( فعلت في ذراعه ظبة المبضع * أفعال لحظه بالقلوب )
( فأسالت دما كأن جفوني * عصفرته بدمعها المسكوب )
( طاب جدا فلو به سمح الدهر * لأمسي عطري وأصبح طيبي ) من الخفيف
وله في غلام خرج غازيا
( يا غازيا أتت الأحزان غازية * إلى فؤادي والأحشاء حين غزا )
( إن بارزتك كماة الروم فارمهم * بسهم عينيك تقتل كل من برزا ) من البسيط
وله في وصف معصرة
( ومعصرة أنخت بها * وقرن الشمس لم يغب )
( فخلت قزازها بالراح * بعض معادن الذهب )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 319
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣١٩