هذا ما أخرج من شعر أبي الفرج الذي يتغنى به
فمنه قوله
( لقد عز العزاء علي لما * تصدى لي لتقتلني الصدود )
( إذا بعد الحبيب فكل شيء * من الدنيا ولذتها بعيد ) من الوافر
وقوله
( يا سادتي هذه نفسي تودعكم * إذ كان لا الصبر يسليها ولا الجزع )
( قد كنت أطمع في روح الحياة لها * فالآن إذ بنتم لم يبق لي طمع )
( لا عذب الله روحي بالبقاء فما * أظنني بعدكم بالعيش أنتفع ) من البسيط
وقوله
( حصلت من الهوى بك في محل * يساوي بين قربك والفراق )
( فلو واصلت ما نقص اشتياقي * كما لو بنت ما زاد اشتياقي ) من الوافر
وقوله
( يا مسقمي بجفون سقمها سبب * إلى مواصلة الأقسام في جسدي )
( وحق جفنيك لا استعفيت من كمدي * دهري ولو مت من هم ومن كمد )
( عذرت من ظل في حبيك يحسدني * لأنه فيك معذور على حسدي ) من البسيط
وقوله
( يا من تشابه منه الخلق والخلق * فما تسافر إلا نحوه الحدق )
( توريد دمعي من خديك مختلس * وسقم جسمي من جفنيك مسترق )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 316
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣١٦