على مسلك الشيخ ، لجريان الأصل فيه بلا معارض له في مرتبته ، بخلاف مسلك
صاحب الكفاية فإنّه يجب الاجتناب عنه لكونه مقدمة لتحصيل القطع بالاجتناب
عن النجس الواقعي الذي تنجّز التكليف بالاجتناب عنه .
ولو كان الملاقاة وفقد الملاقى - بالفتح - قبل العلم الإجمالي ثم حصل العلم
الإجمالي فما دام لم يعد المفقود يجب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - وطرف
الملاقى - بالفتح - على كلا المسلكين ، لقيام الملاقي مقام الملاقى في كونه طرفاً
للعلم الإجمالي ، وعدم جريان الأصل فيه ، واجتنابه مقدمة علميّة للاجتناب اللازم
المنجّز . وبعد عود الملاقى - بالفتح - فإنّ قلنا : إنّ الأصل فيه بعد عوده يجري
ويعارض مع الأصل الجاري في طرفه ويصير الأصل في الملاقي - بالكسر - بلا
معارض بعدما كان ذا معارض فلا يجب الاجتناب عنه بناءً عى مسلك الشيخ ،
والظاهر أنّه لا يجب الاجتناب عنه على المسلك الآخر أيضاً ، فتدبّر .
وإن قلنا بأنّ الأصل يجري فيه بعد عوده ولا يعارض الأصل الجاري في
طرفه لمعارضته بالأصل الجاري في الملاقي - بالكسر - قبل عوده وانحلال العلم
الإجمالي الذي بين الملاقى - بالفتح - وطرفه إلى علم تفصيلي بوجوب الاجتناب
عن طرفه وشكّ بدوي بالنسبة إليه يجب الاجتناب عن طرف الملاقى - بالفتح -
والملاقي - بالكسر - ولا يجب الاجتناب عن الملاقي بعد عوده .
ولو قلنا : بأنّ الأصل الجاري في طرف الملاقى - بالفتح - يعارض كلاّ من
الأصل الجاري في الملاقي - بالكسر - والأصل الجاري في الملاقى - بالفتح -
فيجب الاجتناب عن الملاقي والملاقى وطرفه جميعاً ، فتأمّل .
وفي المثال الذي ذكرناه وهو ما لو تولّد حيوان من أحد الحيوانين المشتبهين
طاهرهما بنجسهما بعد العلم الإجمالي فإنّه يجب الاجتناب عن الحيوان المتولّد
بناءً على مسلك الشيخ ، لعدم كون نجاسة ولد الحيوان من الآثار الشرعيّة لنجاسة
ما ولّدته كما في ولد الإنسان بالنسبة إلى الإسلام والكفر والنجاسة والطهارة ، فإنّه
لو كان من هذا القبيل لكان الشكّ في نجاسة الولد وطهارته مسبباً عن الشكّ في
وسيلة الوصول إلى حقائق الأصول تقرير أبحاث السيد أبو الحسن الإصفهاني — صفحة 648
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٤٨