أرضهم إذا كان فيه أثر الاستعمال ، كما إذا كان اللحم مطبوخا أو الجلد مخيطا أو مدبوغا . وبالجملة كانت فيه أمارة تدل على وقوع اليد عليه ، بل وكذا إذا أخذ من الكافر وعلم كونه مسبوقا بيد المسلم على الأقوى . وأما ما يؤخذ من يد الكافر ولو في بلاد المسلمين ولم يعلم كونه مسبوقا بيد المسلم وما كان بيد مجهول الحال في بلاد الكفار أو كان مطروحا في أرضهم يعامل معه معاملة غير المذكى ، وهو بحكم الميتة .
والمدار في كون البلد أو الأرض منسوبا إلى المسلمين غلبة السكان والقاطنين بحيث ينسب عرفا إليهم ولو كانوا تحت سلطنة الكفار ، كما أن هذا هو المدار في بلد الكفار .
ولو تساوت النسبة من جهة عدم الغلبة فحكمه حكم بلد الكفار .
( مسألة : 27 ) لا فرق في إباحة ما يؤخذ من يد المسلم بين كونه مؤمنا أو مخالفا يعتقد طهارة جلد الميتة بالدبغ ويستحل ذبائح أهل الكتاب ولا يراعي الشروط التي اعتبرناها في التذكية ، وكذا لا فرق بين كون الأخذ موافقا من المأخوذ منه في شرائط التذكية اجتهادا أو تقليدا أو مخالفا معه فيها إذا احتمل تذكيته على وفق مذهب الأخذ .
كما إذا كان المأخوذ منه يعتقد كفاية قطع الحلقوم في الذبح ويعتقد الأخذ لزوم قطع الأوداج الأربعة ، إذا احتمل ان ما بيده قد روعي فيه ذلك وان لم يلزم رعايته عنده .
والله العالم .
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 48
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص٤٨