تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
فما ليس له نفس سائلة لا أثر للتذكية فيه لا من حيث الطهارة ولا من حيث الحلية لأنه طاهر ومحرم أكله على كل حال ، وأما ما كان له نفس سائلة فما كان نجس العين كالكلب والخنزير ليس قابلا للتذكية ، وكذا المسوخ غير السباع كالفيل والدب والقرد ونحوها ، والحشرات وهي الدواب الصغار التي تسكن باطن الأرض كالفأرة وابن عرس والضب ونحوها على الأحوط لو لم يكن الأقوى فيهما . واما السباع - وهي ما تفترس الحيوان وتأكل اللحم سواء كانت من الوحوش كالأسد والنمر والفهد والثعلب وابن آوى وغيرها أو من الطيور كالصقر والبازي والباشق وغيرها - فالأقوى قبولها التذكية وبها يطهر لحومها وجلودها ، فيحل الانتفاع بها ، بأن تلبس في غير الصلاة ويفترش بها ، بل بأن تجعل وعاء للمائعات ، كأن تجعل قربة ماء أو عكة سمن أو دبة دهن ونحوها وان لم تدبغ على الأقوى ، وان كان الأحوط ان لا تستعمل ما لم تكن مدبوغة . ( مسألة : 24 ) الظاهر أن جميع أنواع الحيوان المحرم الأكل مما كانت له نفس سائلة غير ما ذكر من أنواع الوحوش والطيور المحرمة تقع عليها التذكية ، فتطهر بها لحومها وجلودها . ( مسألة : 25 ) تذكية جميع ما يقبل التذكية من الحيوان المحرم الأكل انما يكون بالذبح مع الشرائط المعتبرة في ذبح الحيوان المحلل ، وكذا بالاصطياد بالآلة الجمادية في خصوص الممتنع منها كالمحلل ، وفي تذكيتها بالاصطياد بالكلب المعلم تردد وإشكال . ( مسألة : 26 ) ما كان بيد المسلم ( 1 ) من اللحوم والشحوم والجلود إذا لم يعلم كونها من غير الذكي يؤخذ منه ويعامل معه معاملة المذكى ، فيجوز بيعه وشراؤه وأكله واستصحابه في الصلاة وسائر الاستعمالات المتوقفة على التذكية ، ولا يجب عليه الفحص والسؤال ، بل ولا يستحب ، بل نهي عنه ، وكذلك ما يباع منها في سوق المسلمين ، سواء كان بيد المسلم أو مجهول الحال ، بل وكذا ما كان مطروحا في
هامش
( 1 ) في سوق المسلمين وأما المأخوذ منه في سوق الكفار فالأحوط الاجتناب عنه .