رجوعها ، فلو لم يجز له الرجوع كالمطلقة ثلاثا وكما إذا كانت المختلعة ممن ليست لها عدة كاليائسة وغير المدخول بها لم يكن لها الرجوع في البذل ، بل لا يبعد عدم صحة رجوعها فيما بذلت مع فرض عدم علمه بذلك إلى انقضاء محل رجوعه ، فلو رجعت عند نفسها ولم يطلع عليه الزوج حتى انقضت العدة لا أثر لرجوعها .
( مسألة : 18 ) المبارأة قسم من الطلاق ، فيعتبر فيه جميع شروطه المتقدمة ، ويعتبر فيه ما يشترط في الخلع من الفدية والكراهة ، فهي كالخلع طلاق بعوض ما تبذله المرأة ، وتقع بلفظ الطلاق مجردا ، بأن يقول الزوج بعد ما بذلت المرأة له شيئا ليطلقها « أنت طالق على ما بذلت » وبلفظ « بارأتك » متبعا بلفظ الطلاق ، بأن يقول الزوج « بارأتك على كذا فأنت طالق » ، ولا يقع بلفظ بارأتك مجردا .
( مسألة : 19 ) المبارأة وان كانت كالخلع لكنها تفارقه بأمور ثلاثة :
أحدها : انها تترتب على كراهة كل من الزوجين لصاحبه ، بخلاف الخلع فإنه يترتب على كراهة الزوجة خاصة كما مر .
ثانيها : انه يشترط فيها ان لا تكون الفداء أكثر من مهرها ، بل الأحوط أن بكون أقل منه ، بخلاف الخلع فإنه فيه على ما تراضيا به ساوى المهر أو زاد عليه أو نقص عنه .
ثالثها : انه إذا أوقعت بلفظ « بارأت » يجب فيه اتباعه بالطلاق بقوله « فأنت أو هي طالق » ، بخلاف الخلع ، إذ يجوز أن يوقعه بلفظ « الخلع » مجردا كما مر ، وان قيل فيه أيضا بوجوب اتباعه بالطلاق لكن الأقوى خلافه كما مر .
( مسألة : 20 ) طلاق المبارأة بائن كالخلع ليس للزوج فيه رجوع الا أن ترجع الزوجة في الفدية قبل انقضاء العدة ، فله الرجوع حينئذ إليها كما تقدم في الخلع .
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني ) — صفحة 266
مساهمون: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
ص٢٦٦