تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وفي نهج البلاغة : وجعل جزاءهم عليه ، وعلى هذا فلا يحتاج إلى التكليف « تتكافى في وجوهها » أي تتساوى « وجرت على أدلالها السنن » بفتح الهمزة والمهملة كذا في نسخ الكافي والصحيح المعجمة كما في نهج البلاغة أي على مجاريها وطرقها والإدغال في الدين الإفساد فيه وعلل النفوس تعللها بالباطل والمستتر في لا تستوحش راجع إلى النفوس « والتأثيل » التأصيل ، وفي نهج البلاغة فعل مكان أثل والتبعة ما يتبع أعمال العباد من العقاب وسوء العاقبة ولا لامرئ مع ذلك يعني مع عدم الاستغناء عن الاستعانة حست به الأمور بالمهملتين اختبرته . وفي بعض النسخ خسأت وكأنه بإعجام الخاء بمعنى الطرد والإبعاد ليناسب قوله اقتحمته العيون أي احتقرته وازدردته . وفي نهج البلاغة : ولا امرؤ وإن صغرته النفوس واقتحمته العيون » . وهو أوضح بدون ما أن يعين أي بأقل من أن يستعان به ويعان والحاصل أن الشريف والوضيع جميعا محتاجون في أداء الحقوق إلى إعانة بعضهم بعضا واستعانة بعضهم ببعض وكل من كانت النقمة عليه أعظم فاحتياجه في ذلك أكثر لأن الحقوق عليه أوفر لازدياد الحقوق بحسب ازدياد النعم سواء بيان لشرع أبلاهم « أنعمهم من واجب حقه » يعني حق أمير المؤمنين عليه السلام من الغل أشار به إلى قوله سبحانه « وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ » ( 1 ) أي يخفف عنهم ما كلفوا به من التكاليف الشاقة « وائتمر » من الائتمار بمعنى المشاورة « والمخول » المنعم عليه من استخف كذا وجد في نسخ الكافي والصواب من بكسر الميم وأسخف بدون التاء كما في نهج البلاغة « جال » بالجيم من الجولان بالواو والجألان بالهمز محركة والإطراء المبالغة في المدح « وربما أستحلي الناس وجدوه حلوا » معناه أن بعض من يكره الإطراء قد يحب ذلك
هامش
( 1 ) الأعراف / 157
الوافي — صفحة 73 | الفيض الكاشاني / مركز التحقيقات الدينية والعلمية في مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي ( ع )