وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ » ( 1 ) فنحن واللَّه عنى بذي القربى الذي قرننا اللَّه بنفسه وبرسوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل منا خاصة كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا اللَّه في ظلم آل محمد صلوات اللَّه عليهم إن اللَّه شديد العقاب ( 2 ) لمن ظلمهم رحمة منه لنا وغنى أغنانا اللَّه به ووصى بها نبيه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا أكرم اللَّه رسوله صلى اللَّه عليه وآله وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس ، فكذبوا اللَّه وكذبوا رسوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم وجحدوا كتاب اللَّه الناطق بحقنا ومنعونا فرضا فرضه اللَّه لنا ، ما لقي أهل بيت نبي من أمته ما لقينا بعد نبينا صلى اللَّه عليه وآله وسلم واللَّه المستعان على من ظلمنا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم » .
بيان :
« الحجى » بتقديم المهملة العقل « والضغث » القبضة عن الشيء « والتجليل » الستر « يربو فيها الصغير » أي يكبر كناية عن امتدادها « والثفال » بالمثلثة والفاء قال في النهاية في حديث علي عليه السلام « وتدقهم الفتن دق الرحى بثفالها » الثفال بالكسر جلدة تبسط تحت رحى اليد ليقع عليها الدقيق ويسمى الحجر الأسفل مثقالا والمعنى أنها تدقهم دق الرحى للحب إذا كانت مثفلة ولا تثفل إلا عند الطحن « قد عملت الولاة قبلي أعمالا » يعني بالولاة الثلاثة وأعمالهم التي خالفوا فيها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كثيرة جدا .
هامش
( 1 ) الأنفال / 41 .
( 2 ) الحشر / 7 .