الشيطان على أوليائه ونجا الذين سبقت لهم من اللَّه الحسنى .
إني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول : كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير ويهرم فيها الكبير ، يجري الناس عليها ويتخذونها سنة ، فإذا غير منها شيء قيل : قد غيرت السنة وقد أتى الناس منكرا ، ثم تشتد البلية وتسبى الذرية وتدقهم الفتنة كما تدق النار الحطب ، وكما تدق الرحى بثفالها ويتفقهون لغير اللَّه ويتعلمون لغير العمل ويطلبون الدنيا بأعمال الآخرة » .
ثم أقبل بوجهه وحوله ناس من أهل بيته وخاصته وشيعته فقال « قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم متعمدين لخلافه ، ناقضين لعهده ، مغيرين لسنته ، ولو حملت الناس على تركها ، وحولتها إلى مواضعها ، وإلى ما كانت في عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لتفرق عني جندي حتى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب اللَّه وسنة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم عليه السلام فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ورددت فدك إلى ورثة فاطمة عليها السلام ورددت صاع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كما كان ، وأمضيت قطائع أقطعها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لأقوام لم تمض لهم ولم تنفذ ، ورددت دار جعفر إلى ورثته ( 1 ) وهدمتها من المسجد ورددت قضايا من الجور قضي بها .
ونزعت نساء تحت رجال بغير حق فرددتهن إلى أزواجهن
هامش
( 1 ) قوله « ورددت دار جعفر إلى ورثته » هذا جعفر بن أبي طالب أخذت داره قهرا على ورثته بغير رضاهم وجعلت في المسجد ولكن نقلوا أن عمر بن الخطاب اشترى نصف دارهم بمائة ألف وجعله في المسجد ثم أدخل نصفه الباقي عثمان ، ويبعد كونهم غير راضين بتسليم دارهم للمسجد . « ش » .