واستقبلت بهذا ( 1 ) الحكم في الفروج والأحكام وسبيت ذراري بني تغلب ( 2 ) ، ورددت ما قسم من أرض خيبر ، ومحوت دواوين العطايا وأعطيت كما كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يعطي بالسوية ، ولم أجعلها دولة بين الأغنياء ، وألقيت المساحة ( 3 ) ، وسويت بين المناكح ، وأنفذت خمس الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم ( 4 ) كما أنزل اللَّه وفرضه ، ورددت مسجد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إلى ما كان عليه ، وسددت ما فتح فيه من الأبواب ، وفتحت ما سد منه ، وحرمت المسح على الخفين ، وحددت على النبيذ ، وأمرت بإحلال المتعتين ، وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات ، وألزمت الناس الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم .
وأخرجت من أدخل مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ( 5 ) في مسجده ممن كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أخرجه وأدخلت من أخرج بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ممن كان رسول اللَّه
هامش
( 1 ) في الكافي : بهن بدل بهذا .
( 2 ) قوله « وسبيت ذراري بني تغلب » سبق ما يتعلق ببني تغلب في كتاب الزكاة ، وذكرنا في حواشيه أن الأمر جار على ما صالح معهم عمر ثم أن من الواضح والمعلوم أنه لا يجوز سبي ذراري أهل الذمة بسبب بطلان بعض شروط فاسدة ، ولكن رواية سليم غير حجة كما ثبت في محله .
( 3 ) قوله « وألقيت المساحة » كأنه إشارة إلى ما فعل عمر من مساحة أرض العراق وأخذ الخراج منها على المساحة وليس ذلك ممنوعا في فقهنا ولكن الراوي أعني واضح الكتاب وهو أبان بن أبي عياش ظنها عملا غير مشروع فأدرجه في البدع .
( 4 ) قوله « ورددت مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله » قد ذكر في كتاب الحج وحواشيه مقدار مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وزيادة الخلفاء فيه .
( 5 ) قوله « وأدخلت من أخرج بعد رسول الله صلى الله عليه وآله » فيه إبهام لا يعلم ما أراد أبان به . « ش » .